أوراق خضراء : حوار مع الرسّامة السورية لينا محاميد / حاورتها نهلة عياد.

- الرسّامة السورية لينا محاميد -
سين : -  مساء الخير .. هل لك أن تحدثينا عن سيرتك الذاتية 
جيم : - مساء الخيرات .. بكل سرور ، بدأت هوايتي منذ الصغر ..، وكنت أحاول رسم أي شيء أمامي ،وحين التحقت بالمدرسة  (المرحلة الابتدائية) أصبَحَتْ كل صورةٍ مرسومة بالكتب المدرسية دافعي الحقيقي للرسم ..فقد كنتُ أرسمها مهما كانت بسيطة .. قبل كتابة وظائفي ...  ولم أتوقف يوماً عن الرسم حتى انتقلتُ إلى المرحلة الإعدادية ، وكان وحينذاك أول معرض لي بـ "درعا" للمركز الثقافي .معرضٌ شكل لي تحديا كبيرا وحافزا أكبر لما أحدثهُ من صدى رائع بتلك الفترة ، وإلى الآن أحاول تطوير موهبتي بتجربة المزيد من الطرق والمواضيع المختلفة .

سين  :-  متى رسمت لينا محاميد  أول لوحة ؟ وماذا كان موضوعها ؟ 
جيـم  :  - رسمت أول لوحة لي بالفحم والقلم الرصاص بعمر الـ 10 سنوات، وكانت أول خطواتي برسم الأشخاص ، وتعلّم النِسَب الصحيحة بالفطرة والنظر فقط ..
أما أول لوحة زيتية فكانت بعمر 14 عاما ، وهي عبارة عن رجلين طاعنين في السن يلبسان اللباس"الحوراني" ويلعبون لعبة الشدّة ..، بجلسة بسيطة جدا وهذه اللوحة موجودة بصفحتي الرسمية . 

سين  :-  من كان يدفع روح الرسامة فيك من العائلة الكريمة ؟ 
جيـم   : - عائلتي كانت من المشجعين لي وخاصة ابي الذي يعشق الرسم وهو مهندس معماري وأمي الحنونة التي  كانت تفاخر بي  ، وأخواتي الرائعات . 

سين :-  للسابقين أثر البدء و الموصلة ، بمن تأثرت لينا من الرسامين ،ومَنْ مِنَ الرسامين تستلهمك ريشته ؟ 
جيـم  :- قرأتُ في صغري عن الفنان العبقري "ليوناردوا دافنشي" و "مايكل أنجلو" وكنت ابحث عن آي لوحة عالمية لأدقق بروعة رسمها ، و أحاول الوصول ولو إلى القليل من أسرار الروعة والتميز بلوحاتهم . 

سين  :- للرسم روافد ومدارس وأقطاب ، فأي مدرسة فنية تنتمي لها الأستاذة لينا ؟ 
جيـم  :- ليست لي خبرة بأنواع المدارس وأسمائها أنني ارسم بالفطرة والإحساس ولم أكمل دراستي (فقط للبكالوريا توجيهي) ولكني تأثرت باللوحات الانطباعية والواقعية التي ترسم كل ماهو واضح وقريب لقلب كل مشاهد وذوّاق . 

سين  :- في أي وقت ينطلق خيال لينا مع الفرشاة و الألوان وهل للتوقيت الزمني تأثير على لوحاتك؟ ، وما حجم سطوة المكان في دفعك إلى الرسم ؟ 
جيـم  :- أحب الرسم في أوقات الهدوء  وخاصة ليلا ومن المؤكد أن الراحة النفسية للمكان والهدوء له دور كبير ..فالأماكن التي تمنحنا الهدوء تمنح للإبداع نضجه . 

سين  : - ماهي طموحاتك بشان الرسم ؟ ..و هل من طرق جديدة تريد الرسامة لينا مسيرها في المستقبل بخطى ريشتها؟ 
جيـم  :- طموحاتي أن أطوّر نفسي أكثر لتكون لوحاتي معبّرة ومميزة ، وأن تُوصِل أعمالي صورةً واضحة و رسالة قوية لمواقف المعارضين لما يحدث في بلدي الحبيب ، وأتمنى ومن كل قلبي آن تنتهي مأساتنا لأعود كي أرسم الفرحة بعيون أطفالنا التي نسيتهم و نسوها . 

سين  :- كيف ترين  اثر الوسائط الاتصالية (الفيس بوك) في فن الرسم عموما،و في مسيرتك خصوصا ؟ 
 جيـم  : -الوسائط الاتصالية في وقتنا الحالي هي أهم الوسائل دعما للإبداع ، ولم أتوقع يوما أن يصل صدى لوحاتي لبلدان مختلفة من العالم فبعد أن أسست صفحتي  الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك"  تعرّفت على أصدقاء رائعين ..وأنا أتواصل معهم ، و كثيرا ما كانت آراءهم وانتقاداتهم دافعاً حقيقيا لتحسين أعمالي والسعي إلى الأفضل دوما .

سين  : - كلمتك للوطن . 
جيـم  :- وطني الحبيب (سوريا )أجمل لوحة مرسومة بقلبي  ، سنراك سالما منعما خاليا من هذه المآسي التي تمرّ بها .سنعود لنبنيها بسواعد أطفالنا ... و ندعو الله بالفرج القريب لنرسم الفرح الذي تاه من عيون أهلنا ونلوّن في سماءها فراشات الفرح وطيور السلام.















ads


شاهد ايضا