رسائل قصيرة إلى ميلود خيزار : عرفات الديك - فلسطين

-1-
قدرُ المُحِب
أن يُعلّقَ قلبه بأصابع الريح
أن يمشي على غصن ماء
أن يُقامر الكون كُل ليلةٍ على وحدته
وأن يخسر ؛
ليكون


-2-
تذكرتُ الضحكة
سال الوقتُ على كفِّ التأويل
ومالت نجمتان صوب قطعةٍ من قماش العتمة
فابيضّت ملامحها
وانفجرت ينابيع نكات 


-3-
نكايةً في الوقتِ
جعلتُ لقلبي رأس ثعبانٍ
ورحتُ ألدغ الأشياءَ
بخاطري السُمّي
وأضحك


-4-
لم تعجبني الروايةُ
كان على البطل أن يعبثَ قليلاً بذهن مؤلفهِ
كيلا يموتَ وحيداً بين الكتب


-5-
قُل لي أرجوك
أيّ الموتين أشهى
موتُ التأني في بلوغ الحياة
أم موت ثيران القصائد
في حلبات التفرُّج ؟!


-6-
صدّقتُ نصف ما قلتهُ عن الحرب
نصف ما قلته عن لغةِ المُثنّى
نصف ما قلته عن وعي المكان
وكل الذي لم تقلهُ
عن خيولٍ تُراكضُك فوق عشب الفساتين 


-7-
بإمكان الحُب
أن يكون رجل أعمالٍ ناجحٍ
في مجال تنظيم الجنائز

بإمكان الحُزن
أن يكون شاعراً يمشي على الماء
ما لم تسحبه أسماكُ الغواية السهلة

بإمكان الوحدة
أن تكون حبيبة جيدة
ما لم تُصدق انها امراة عادية ومتكررة

بإمكان الأصدقاء
أن يكونوا وطناً آمناً
دائماً


-8-
بحوافرها
تتنفسُ الخيول
بأجنحتها
تُفكّر الطيور
بحبر من عُشبٍ وشجر
تكتبُ الجبال
بقلوبٍ مفتوحةٍ
يصّافحُ الشعراءُ

ads


شاهد ايضا